علينا التقييم والتجريح و التهجم عيب

علينا التقييم والتجريح و التهجم عيب

بقلم / إبراهيم أبو الشيخ

غصة في القلب بعد نتيجة منتخبنا الوطني الفلسطيني أمام منتخب الأردن ، فنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد ، نتيجة ثقيلة ، ولم نكن نتوقعها ، ولكنها حدثت ، وخرج منتخبنا الوطني من سباق كأس العرب . وكان المنتخب الفلسطيني وبعد تعادله أمام منتخب السعودية ، له فرصة للتأهل للدور ربع النهائي ، والشارع الفلسطيني كان يحذوه الأمل بالفوز على المنتخب الأردني ، وخاصة أن المنتخبين خسرا أمام منتخب المغرب بنتيجة قاسية ، مما أدى الى شعور الجميع أن الكفة متساوية أمام الأردن ، ومن الممكن تجاوز الأردن ، ولكن ضاعت الأمنيات ، بعد إنهيار مفاجيء لمنتخبنا أمام الأردن ، والجميع كان ينتظر تعادل منتخبنا بعد أن كان المنتخب الأردني متقدما بهدفين لهدف . الإنهيار الذي تم من الممكن أن يحدث لأي منتخب كرة قدم ، ولأننا تأملنا كثيرا في هذه المباراة ، أصابتنا صدمة من النتيجة ، وعلينا وبكل هدوء الجلوس حول ” طاولة مستديرة ” لتقييم أمور المنتخب الفلسطيني ، وليس إستغلال خسارتنا أمام الأردن وخروجنا من سباق كأس العرب للتجريح والتهجم والسب والشتم ، وبأسلوب رخيص ، وبعبارات بعيدة كل البعد عن النقد البناء . ويتضح أن هذا الأسلوب التهجمي والردح المُبيت لايخدم التقييم ، وإنما يخدم ” أجندات ” ليس لها علاقة بالوضع الرياضي الفلسطيني ، ولا تلامس أسباب الإخفاق الفني لمنتخبنا الوطني الفلسطيني ، وقد نكون ليس على مستوى تقييم ماحدث لمنتخبنا ، ولكن من باب الإجتهاد أعتقد جازما أن تراجع مستوى منتخبنا يعود الى تراجع مستوى الدوريات المحلية سواء دوري المحترفين أو الاحتراف الجزئي أو دوري الدرجة الممتازة . وكذلك لايوجد لدينا عدد كاف من اللاعبين المحترفين في دوريات عربية قوية ، وفي نظرة الى المنتخبات العربية الأخرى ، ورغم عدم وجود اللاعبين المحترفين خارج حدود الوطن العربي ، إلا أن هناك أسماء كثيرة جدا تلعب في كبرى الدوريات العربية ، ومستوياتهم الفنية عالية ، ولديهم مخزون كبير من اللياقة البدنية ، ويتدربون تحت إشراف مدراء فنيين على مستوى عال جدا سواء كانوا عربا أو أجانب وهذا يُعمق الفارق الفني بيننا وبين أي منتخب عربي أخر . وقد يقول البعض أننا في حاجة ماسة لتغيير المدير الفني ، وقد يكون ذلك فيه صوابية مؤكدة . ولكن من هو البديل ؟ *بديل محلي أو بديل عربي ليس له خبرة كبيرة موثوقة ، وليس في جعبته إنجازات ، تصوري أن ذلك لن يجدي نفعا . *يجب أن يكون البديل ومعه جهاز احترافي متكامل على مستوى عالي من الكفاءة الفنية ، فجهاز فني على مستوى مُتقدم بحاجة الى ” المال ” ، والسؤال الكبير ؟! *هل في استطاعة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم تحمل تكاليف التعاقد مع جهاز فني محترف وبكل تأكيد تكاليفه عالية أو حتى تكاليف مدير فني ” منفردا “محترفا ومعروفا ؟ الأمور تحتاج الى الكثير ، والطريقة المُثلى كما اسلفت ، هي الجلوس الى ” طاولة مستديرة ” للبحث في أسباب تراجع مستوى منتخبنا الوطني فنيا ، وعلى أن يكون المقيميين خبراء في كرة القدم ، وليس من حق من ليس له علاقة بكرة القدم ” الإفتاء والتهجم ” على منظومة كرة القدم ، والذي تابعته على ” الفيس بوك ” أقاويل ” خارجة وبعيدة كل البعد عن ” النقد البناء ” وفيها كل أنواع الدس غير البريء ، فوضع السم في الدسم واضحا من خلال عبارات تفتقر للأدب ، وليس فيها أخلاقيات النقد البناء . منتخبنا الوطني في بطولة كأس العرب ، نُحيي كل فرد فيه ، ونقول لكافة عناصر المنتخب ، شكرا لكم عما قدمتموه ، وكنا نأمل مستوى أفضل ، ولكن ” قدر الله وما شاء فعل ” ، ولجمهورنا الفلسطيني الذي دعم المنتخب من خلال تواجده على ” المدرجات ” نقول لكل فرد فيه أنتم رمزا للإنتماء لفلسطين الأرض والشعب والهوية . وللحديث بقية …

Facebook Comments

يوسف بعلوشة

https://spoort-zoom.com/