الرباع حمادة …لو لم تكن فلسطين وطني، لاخترتُ فلسطين وطناً لي

الرباع حمادة …لو لم تكن فلسطين وطني، لاخترتُ فلسطين وطناً لي
كتب / أسامة فلفل
ماذا قال الفدائي العملاق محمد خميس حمادة سفير الرياضة الفلسطينية وعميد الأندية الرياضية نادي غزة الرياضي، بطل فلسطين في رفع الاثقال المتوج بالمركز التاسع عالميا، الذي انتزع اللقب الذي كان يراوده، ويحلم بتحقيقه، ونال وسام الشرف العظيم في التظاهرة الرياضية العالمية التي كان يتابعها ويرقبها ملاين عشاق هذه الرياضة في كل اصقاع الأرض.
الرباع العنيد محمد خميس حمادة، مللك الاوزان، محطم الاحلام، قاهر الاباطرة، منافس الابطال في عقر دارهم، مزلزل كيان العدوان، الذي خرج من بين حطام الدمار والخراب، والحصار، وواكب الحروب المدمرة، والمذابح البشعة، وهو زهرة يانعة، وما تلاها من مأسي و أزمات تعيش في داخله ، حاملا بين ضلوعه قلبا عامرا بالأيمان وحب الوطن، مصمما على قهر اليأس وهو ينتزع الإنجاز التاريخي في العاصمة الأوزبكية طشقند، فوقف بشموخ وكبرياء الابطال الواثقين ، وهامته تعانق سنام المجد ، ويقول لوسائل الاعلام العالمية ” لو لم تكن فلسطين وطني، لاخترتُ فلسطين وطناً لي”

إن دمار الأمل قد يكون أفدح الأثمان التي ستدفعها الحركة الرياضية الفتية في فلسطين، قبل كلّ التداعيات المادية والمعنوية الأخرى، لكن شعب الجبارين وابطال الرياضة الفلسطينية ، اللجنة الأولمبية، المجلس الأعلى للشباب و الرياضة ، الاتحاد الفلسطيني لرفع الاثقال ، وكل مكونات الحركة الرياضية وجماهيرها ،الذين هم في الأساس زاد ونبض المقاومة وساعدها القوي، وايقونتها، رفضوا أن يكون شعب الياسين والياسر وشعب الشهداء الابرار، وأبطال معركة سيف القدس أهل عتمة وتقهقر ويخلوا تاريخهم المديد والمشرق من الشجاعة واجتراح البطولات، وكتابة الإنجازات، ونفض اليأس والدمار النفسي والمعنوي
ما السرّ العجيب الذي دفع البطل الهمام محمد خميس حمادة ان يطلق هذه الصحيات بعزة وكرامة وكبرياء كنعاني فلسطيني اصيل، تعلّقنا الابدي بهذه القطعة من الأرض، التي تكاد لا تظهر على الخريطة أو في حسابات دول أخرى ممتدّة على مساحات هائلة، الانتماء الوطني المشبع بقيم العطاء والتضحية والبطولة والفداء، والعهد والوعد الذي توارثناه عن اجدادنا وابائنا ممن سبقونا على طريق التحرير والعودة
ما هذا التعلّق العجيب بكلّ حبّة تراب، بكلّ سهل، بكلّ جبل، بكل مخيم، قرية ومدينة مغتصبة، بكلّ نظرة، بكلّ بارقة أمل، أسأل نفسي هذا السؤال باستمرار منذ أن تفتّحت عيناي في وطن مزقته الحروب العدوانية والمجازر الجماعية للقضاء على أنبل وأطهر شعب عرفته البشرية منذ فجر التاريخ.
ختاما …
فلا تشغل بالك كيف سينهي الله الباطل ولكن أشغل بالك. كيف تدافع عن الحق، وتكون من أهله ودعاته وجنده وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.
” وكان حقا علينا نصر المؤمنين”

Facebook Comments

يوسف بعلوشة

https://spoort-zoom.com/