المجلس الأعلى يوقع اتفاقية مبادرة الخدمة المدنية التطوعية مع رئيس الوزراء

رام الله –  اعلام المجلس الأعلى للشباب والرياضة :
وقع منذر مسالمة وكيل المجلس الأعلى للشباب والرياضة في مقر مجلس الوزراء مع الدكتور محمد اشتية رئيس مجلس الوزراء ، مذكرة تفاهم لتأسيس البرنامج الوطني الفلسطيني للخدمة التطوعية الشبابية في فلسطين، وذلك بدعم من الأمم المتحدة عبر مؤسساتها المتمثلة بصندوق الأمم المتحدة للسكان واليونسيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتكمن أهمية هذه المبادرة في تعزيز قيم روح التطوع لدى الأجيال الفلسطينية، وتعزيز الإنتماء والمشاركة في الخدمة المدنية، في خلق خدمة تطوعية وطنية قائمة على الحوافز مملوكة ومدمجة في هيكل الحكومة الفلسطينية، تقوم بتزويد الشباب بمهارات حياتية ومهنية تساهم في تطويرهم الشخصي وخلق فرص العمل لتعزيز التماسك الاجتماعي من خلال تبادل الخبرات وإتاحة الفرص للمشاكة والمساهمة في جهود التنمية.
وأشاد الدكتور اشتية بالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب والرياضة وبقية الشركاء لتنفيذ البرنامج، باعتبار أن التطوع هو من أساسيات الثقافة الأصيلة لدى شعبنا لمواجهة الاحتلال ومن عوامل صموده، متمنيا أن تتسع نواة هذا المشروع لتشمل كافة الفئات العمرية للشباب، ولتشمل التطوع في الأرض والمصانع وكافة مجالات العمل، لكونه يتميز بالديمومه على مدار السنوات القادمة.
وبدوره أكد مسالمة بأن العمل التطوعي يعزز التماسك الاجتماعي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويساهم بإعادة بناء الروابط بين مجتمعنا الذي يتعرض لسياسة ممنهجة من قبل الاحتلال لتمزيق روابطه منذ عقود من الزمن، وأضاف بأن المجلس الأعلى يدرج ثقافة العمل التطوعي في المشاركة المجتمعية والسياسية ضمن الخطة الاستراتيجية الوطنية لقطاع الشباب الفلسطيني على راس أولوياته.
وتتمثل آلية البرنامج بالبدء بتقييم الوضع الحالي للعمل التطوعي في فلسطين بما يتضمن مراجعة قاعدة بيانات العمل التطوعي الحالية ومدى إمكانية البناء عليها، ويشمل استلهام النماذج الناجحة من البلدان الأخرى لإنجاح الخدمة في السياق الفلسطيني، تليها وضع خريطة طريق تحدد الرؤية للخدمة التطوعية الوطنية، وخطة دعم للتدخلات والأنشطة لتأسيسها بما في ذلك الجدول الزمني والميزانية وخدمة تعبئة الموارد وخطة الاتصالات ووسائل الإعلام.
والخطوة الثالثة هي التواصل وتطوير الشراكة لجلب أصحاب المصلحة المعنيين بما في ذلك الوزارات وشركاء القطاع الخاص والجهات المانحة ومنظمات الشباب ووسائل الإعلام، وصياغة واعتماد الشروط المرجعية التي تحدد الهيكل ومدة التنفيذ لتجربة البرنامج الوطني لخدمة الشباب التطوعي.
وبالرغم من وجود العديد من المبادرات الجارية في دولة فلسطين لدعم الشباب للوصول إلى فرص التدريب والتوظيف ولتمكينهم كمؤثرين للتغيير الإيجابي، إلا أن هذه المبادرات الحالية لن تكون قادرة على التوسع والاستدامة إلا إذا كانت مدعومة بمنصة متكاملة تجمع الأجزاء ذات الصلة من حكومة فلسطين، والقطاع الخاص، والأمم المتحدة، والمجتمع المدني (الوطني الدولي).
يذكر أن دولة فلسطين تتميز بكونها مجتمع شبابي فتي، تصل نسبة سكانها دون سن الثلاثين إلى 67%، وفي عام 2017 بلغت نسبة مشاركة الشباب (15-29سنة) في العمل التطوعي 20%.
Facebook Comments

يوسف بعلوشة

https://spoort-zoom.com/