الهلال الطموح يتربص بفلامنجو الرهيب

الهلال الطموح يتربص بفلامنجو الرهيب

بكثير من الحذر والطموح، يواجه الهلال السعودي اختباره الثاني على التوالي في بطولة كأس العالم للأندية عندما يلتقي فلامنجو البرازيلي غدا الثلاثاء في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم للأندية والمقامة حاليا في قطر.

ويصطدم الفريقان غدا على استاد “خليف الدولي” في الدوحة أحد الاستادات المضيفة لبطولة كأس العالم 2022 بقطر.

ويتطلع كل من الفريقين لحجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية للبطولة والمقررة يوم السبت المقبل أمام الفريق الفائز من المواجهة الأخرى بالمربع الذهبي والتي تقام بعد غد الأربعاء بين ليفربول الإنجليزي ومونتيري المكسيكي على نفس الاستاد.

ويدرك كل من الفريقين صعوبة المواجهة التي تنتظره غدا في مواجهة يصعب التكهن بنتيجتها قبل صفارة النهاية لما يمتلكه كل من الفريقين من أسلحة تجعله قادرا على حسم المباراة لصالحه.

ويخوض كل من الفريقين البطولة بنظامها الحالي علما بأن فلامنجو سبق له الفوز باللقب العالمي عندما كانت البطولة تقام بمسمى كأس انتركونتيننتال وكانت مباراة واحدة فقط تجمع بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية.

كما يخوض كل من الفريقين المباراة غدا بمعنويات مرتفعة في ظل الانتصارات التي شهدتها الفترة الماضية لكل منهما لاسيما وأن كلا منهما تأهل للمونديال الحالي قبل نحو ثلاثة أسابيع فقط.

وكان الهلال حجز مكانه في مونديال الأندية بإحراز لقب دوري أبطال آسيا بعد التغلب على أوراوا ريد دياموندز الياباني 1-0 ذهابا في الرياض ثم 2-0 في عقر داره إيابا.

كما استهل الفريق مسيرته في البطولة الحالية بفوز ثمين للغاية 1-0 على الترجي التونسي بطل أفريقيا لترتفع معنويات لاعبيه بشكل كبير كما اطمأن الروماني رازفان لوشيسكو المدير الفني للفريق على معظم لاعبيه بمن فيهم العائدين من الإصابة.

وفي المقابل، توج فلامنجو بلقب كأس ليبرتادوريس بعد الفوز الثمين والدرامي 2-1 على ريفر بليت الأرجنتيني في المباراة النهائية للبطولة.

ويستهل فلامنجو مسيرته في البطولة الحالية بمباراة الغد حيث تجنب البطولة بطلي أمريكا الجنوبية وأوروبا اللعب في الدورين الأول والثاني للبطولة.

ويتطلع كل من الفريقين إلى أن تكون مباراة الغد خطوة على طريق حلمه حيث يطمح الهلال إلى بلوغ المباراة النهائية أسوة بما حققه فريقا الرجاء البيضاوي المغربي والعين الإماراتي من قبل فيما يطمح فلامنجو إلى التقدم خطوة مهمة نحو انتزاع لقب البطولة واستعادة اللقب العالمي إلى قارة أمريكا الجنوبية بعد هيمنة أوروبية على اللقب في المواسم الستة الماضية.

ولهذا، ينتظر أن يدفع كل من الفريقين بقوته الضاربة في مباراة الغد خاصة وأن التعويض في مثل هذه المباريات يكون صعبا وهو ما شاهده الهلال بنفسه في مباراته الأولى بالبطولة حيث فشل الترجي في تسجيل هدف التعادل في الربع ساعة الأخير من اللقاء بعدما سجل الفرنسي بافيتمبي جوميز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 73.

ولكن الهلال سيكون بحاجة للتغلب غدا على أبرز السلبيات التي واجهته في مباراة الترجي والتي كانت حاضرة في أداء الأخير أيضا حيث وصل كل منهما لمرمى الآخر كثيرا لكنه أهدر العديد من الفرص السهلة.

كما يحتاج دفاع الهلال إلى الظهور بشكل أفضل في مواجهة الهجوم القوي لفلامنجو بقيادة الثنائي باولو هنريكي وجابرييل باربوسا (جابيجول) اللذين اقتسما صدارة هدافي الدوري البرازيلي في الموسم الماضي برصيد 22 هدفا لكل منهما وقادا الفريق للفوز بلقب الدوري البرازيلي عن جدارة.

والحقيقة أن الهلال يملك هجوما في غاية القوة أيضا بقيادة جوميز الذي غاب عن التشكيلة الأساسية في مباراة الترجي بسبب الإصابة التي عانى منها في الفترة الماضية حيث وفر المدرب جهوده في بداية المباراة.

وعندما شعر لوشيسكو بأن المباراة في طريقها للانتهاء بالتعادل السلبي، دفع المدرب الروماني بالفهد الفرنسي جوميز ليحسم اللقاء بالهدف الذي سجله إثر تمريرة رائعة وساحرة من زميله أندريه كاريو.

وينتظر أن يصبح كاريو وجوميز ومعهما كارلوس إدواردو وعمر خربين ونجم الفريق والمنتخب السعودي سالم الدوسري من أبرز الأوراق التي يعتمد عليها لوشيسكو في مباراة الغد فيما يغيب عن صفوف الفريق في هذه المباراة لاعبه محمد كنو الذي طرد في المباراة أمام الترجي لنيله إنذارين في اللقاء.

وفي المقابل، يتطلع فلامنجو إلى حسم المباراة مبكرا وبأقل جهد ممكن تأهبا للمواجهة المرتقبة مع ليفربول الإنجليزي في النهائي نظرا للترشيحات القوية التي ترافق البطل الأوروبي في هذه البطولة.

وحقق فلامنجو إنجازا تاريخيا في 2019 مستفيدا من التدعيمات الرائعة التي قدمها رئيس النادي الجديد رودولفو رانديم الذي انتخب رئيسا للنادي في أواخر 2018.

وكان في مقدمة العناصر الجديدة لتدعيم صفوف الفريق هو لاعب الوسط المهاجم الأوروجوياني جورجيان دي أراسكايتا الذي أصبح صاحب أعلى سعر يدفعه أي ناد برازيلي لضم لاعب في تاريخ الكرة البرازيلية وذلك عندما اشتراه من كروزيرو مقابل 63 مليون ريال برازيلي (5ر14 مليون يورو).

كما تعاقد النادي مع المهاجم برونو هنريكي من سانتوس البرازيلي وتوصل إلى اتفاق مع انتر ميلان الإيطالي على استعارة مهاجمه الخطير جابرييل باربوسا حتى نهاية عام 2019.

ورغم هذا، عانى الفريق الأمرين في بداية مسيرته ببطولة كأس ليبرتادوريس وتأهل بصعوبة بالغة للأدوار الإقصائية بعدما تصدر مجموعته بفارق الأهداف فقط ما دفع مدربه آبيل براجا لترك الفريق قبل أن تستعين إدارة النادي بالمدرب البرتغالي جورجي جيسوس.

وأحدث جيسوس انتفاضة حقيقية في نتائج الفريق خاصة مع ضم لاعبين مميزين آخرين مثل رافينيا نجم بايرن ميونخ الألماني سابقا وفيليبي لويس الذي تألق من قبل في صفوف أتلتيكو مدريد الإسباني.

وأسفر هذا عن تأهل الفريق إلى المربع الذهبي في ليبرتادوريس للمرة الأولى منذ 1984 كما شق الفريق طريقه إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1981 بعدما اكتسح جريميو البرازيلي في المربع الذهبي ليجد نفسه في مواجهة ريفر بليت الأرجنتيني العريق في النهائي الذي أقيم في بيرو حيث كانت المرة الأولى التي يقام فيها نهائي ليبرتادوريس من مباراة واحدة.

وكان ريفر بليت قاب قوسين أو أدنى من انتزاع اللقب وتأشيرة التأهل للمونديال حيث كان متقدما بهدف نظيف حتى الدقيقة قبل الأخيرة من المباراة ولكن المهاجم المتألق جابرييل باربوسا (جابيجول) منح فلامنجو اللقب بثنائية تاريخية في الدقيقتين 89 والثانية من الوقت بدل الضائع للمباراة ليمنح فريقه فوزا دراميا صعد به إلى مونديال الأندية في قطر.

والآن، تبدو الفرصة سانحة أمام فلامنجو لترك بصمة في مشاركته بمونديال الأندية وإعادة أمجاد الكرة البرازيلي في هذه البطولة التي اتسمت بصبغة السامبا في النسخ الأولى لها لكن آخر الألقاب البرازيلية الأربعة في البطولة كانت من نصيب كورينثيانز في عام 2012.

ويعتمد فلامنجو على مزيج رائع من اللاعبين المهاريين من بينهم عدد كبير من اللاعبين أصحاب الخبرة الكبيرة التي اكتسبوها عبر سنوات طويلة من الاحتراف في أوروبا مثل فيليبي لويس ورافينيا.

كما يتمتع الفريق بقدرات هجومية عالية تكمن في الثنائي هنريكي وباربوسا لكنها ستواجه اختبارا قويا غدا أمام فريق الهلال.

كما يعتمد الفريق البرازيلي على خبرة مدربه جيسوس بفريق الهلال الذي دربه قبل شهور ويعرف جيدا قدرات معظم لاعبيه.

تعليقات (تحت التطوير)

2020 ©